الشيخ الصدوق

460

من لا يحضره الفقيه

عن الرجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد فشدد في ذلك ، وقال : يجحد ، وكيف يجحد ؟ ! إعظاما لذلك - قال الرجل : فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمأمونة إن الله عز وجل قال : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " ( 1 ) . 4588 - وروى سعدان ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يتزوج اليهودية ولا النصرانية على حرة متعة وغير متعة " . 4589 - وسأل الحسن التفليسي الرضا عليه السلام " يتمتع الرجل من اليهودية والنصرانية ؟ قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : يتمتع من الحرة المؤمنة وهي أعظم حرمة منها " ( 2 ) . 4590 - وروى علي بن رئاب ( 3 ) قال : " كتبت إليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قل أن يفضي إليها أو وهب لها أيامها بعدما أفضى إليها هل له أن يرجع فيما وهب لها من ذلك ؟ فوقع عليه السلام : لا يرجع " ( 4 ) .

--> ( 1 ) لا خلاف في عدم جواز نفى ولد المتعة وان عزل وان اتهمها ، بل مع العلم بانتفائه على قول بعض ، لكن ان نفاه ينتفى بغير لعان . ( المرآة ) ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب هكذا " قال : سألت الرضا عليه السلام : أيتمتع من اليهودية والنصرانية ؟ فقال : تمتع من الحرة المؤمنة أحب إلى وهي أعظم حرمة منها " . وعبارة المتن محتملة لظاهر عبارة التهذيب ولمعنى آخر وهو أنه إذا جاز التمتع بالحرة المؤمنة مع عظم حرمتها بالايمان والحرية فكيف لا يجوز التمتع بأهل الذمة مع كفرهم وكونهم كالإماء . ( م ت ) ( 3 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة جليل من أصحاب الكاظم عليه السلام ، لكن في بعض النسخ " روى عن علي بن رئاب " وقلنا في غير مورد فرق بين قوله روى عن فلان وروى فلان فان الأول يوهم الارسال دون الثاني لان الطريق في الثاني مذكور في المشيخة . ( 4 ) يدل على أن طلاق المتعة هبة مدتها ، ليس فيها رجوع بل بائن ويحتاج إلى تزويج جديد .